ليلة سفير الوطن

ليلة سفير الوطن

بين رحلة الذهاب ومهمة الإياب «هدف» وبين غاية الفوز وحلم التأهل نتيجة، فالليلة الكل ينتظر الأهلي وينتظر معه لحظة فرح يتجاوز بها خصمه القطري ويعلن من خلالها مقعده في دور الثمانية من الاستحقاق الآسيوي الذي نحلم بأن تؤول نهايته إلى محصلة إيجابية يكون الأهلي السعودي عنوانها الأجمل.



الليلة هي ليلة عزم وحسم وليلة إصرار وتحدٍ وعندما نقول هي كذلك ففي الاعتقاد التام أن فتحي الجبال ونجومه مؤهلون فنياًَ ومعنوياً لتقديم الصورة الفنية البهية التي تليق بالأهلي، وتليق بكرة القدم السعودية، وتليق بمن يأخذ لواء الدفاع عن تاريخها.



في الدوحة بعض الهفوات الدفاعية كانت هي السبب الذي حرم الفريق من تحقيق الفوز حيث كانت هذه الهفوات حاضرة مع دقائق اللقاء المبكرة وحين عاد التوازن للاعبين رأينا قوة الأهلي بارزة ولولا الحظ لنجح في تعديل الرقم وعاد إلينا بنقاطها.



تلك الهفوات يجب أن تكون في حكم الغائب ولا مكان لها في نزال هذا المساء، فالتركيز والجدية وتحصين الدفاعات والعمل في خلق الفرص وهز شباك السد القطري تعد أهم المتطلبات التي يجب أن تصبح واضحة المعالم على أقدام اللاعبين وفي قلوبهم.



وإذا ما كانت هذه العوامل مهمة ويجب توفرها في فكر اللاعب الأهلاوي وطموحه فهناك عامل أهم ألا وهو دور المدرجات ودور من يقطنها، ذلك أن حضور الجمهور الأهلاوي ودعمه ومساندته يمثل أبرز الأسباب التي قد تمنح الفريق أحقيته في تعديل نتيجة الذهاب وبفوز ينهي المهمة ويعلن تأهل سفير الوطن واستمراريته في دائرة من يطمحون في نيل اللقب القاري والحصول عليه.



نعلم بأن عشاق الأهلي ومحبوه لا ينتظرون من يمنحهم دعوة الحضور فعلاقتهم بالكيان أبلغ من أي عبارة تكتب أو جملة تنطق والتاريخ أعني تاريخ العلاقة المتبادلة بين الكيان وجمهوره كبيرة وعريقة وعظيمة لكن من باب التذكير فقط نقول هذا الأهلي الليلة في أمس الحاجة لكل من يعشقه والعاشق بالمناسبة لم ولن يبخل بأن يقتص من وقته ساعات تكون بمثابة الحافز المعنوي وتنقله إلى حيث الابتهاج بالنصر والتأهل.



في اللقاء السابق كانت الرغبة الجادة في ترجيح كفة الأهلي ظاهرة في تحركات الثلاثي محمد العويس وعبدالفتاح عسيري وصالح العمري، هذا الثلاثي الذي كان علامة بارزة في تلك المواجهة واليوم نريد أن يكون التفاعل جماعياً من اللاعبين كل اللاعبين ومن المدرجات كل المدرجات حتى يتحقق الهدف وينال الكيان الكبير مبتغاه ويكمل مسيرته القارية وعينه على الذهب.



بالتوفيق لممثل الكرة السعودية هذا المساء والأمل في الله أولاً ثم في نجومه الأفذاذ كي يمنحوا لنا الفوز هدية الصيف ويثبتون بأنهم قادرون على حفظ ماء وجه الكرة السعودية في هذه النسخة الآسيوية التي لا نزال متفائلين بأن تكون فألاً حسناً وليس العكس.. وسلامتكم.